
صاحبة الجلالة.. السطلة الرابعة..صوت الشعب…
تسميات عديدة لمسمى واحد…تعددت الاسماء والمسمى واحد..
تلك هي الصحافة..صحافة الرأي..صحافة الفكر النيّر..صحافة الانفتاح والتأثير…وهذا هو فعلا مايجب ان تكون عليه صحفنا السعودية ، وتتفق عليها جميع السياسات والمؤسسات الصحفية..
ولكن مانؤمله شيئ والواقع شيئ آخر..
فمؤسساتنا الصحفية بما فيها من كوادر ومحررين تخضع لـ”مقص الرقيب” الذي لايقع شي تحته إلا وناله لمسات ذلك المقص!! بدعوى الحفاظ على سلامة البلد، وعدم تعدي الحدود والخطوط الحمراء.-وأي سلامة تأتي من غير مصداقية؟!!-.او لأجل عدم إحداث بلبلة في قضايا الرأي العام ..
لقد احتلت الصحف السعودية في مؤشر “حرية الصحافة” منزله هي الأسوأ من بين مثيلاتها ،،فقد كانت في المرتبة 161 من 168 كما جاء في منظمة “مراسلون بلا حدود” لعام 2008..”ولانعلم مدى صحتها”..
فهاهي الصحافة السعودية تفرض حدودا على الصحفيين تجعلهم مقيدين ،، وغير قادرين على ممارسة مهنتهم بحرية تامة،، مما يجعل البعض منهم يخرجون عن نطاق المألوف ويتعدون تلك الخطوط الحمراء،، فيتعرضون للعقوبة أو فقدانهم لوظائفهم بصورة دائمة،، أو لعدة أشهر!!..
أما الفئة المسالمة منهم ،تشعر بالملل الشديد والتهميش، مما يجعلهم يتحولون إلى موظفين لاهمّ لهم سوى المرتب ، أو قد يضطر البعض منهم إلى البحث عن وظيفة أخرى بمرتب أفضل خارج نطاق الصحافة!!..
وبالرغم من ذلك كله إلا أن الصحافة السعودية اليوم متاح لها العديد من الحريات ،،مقارنة بما كانت عليه في السابق.. فقد بدأت الحدود تتسع،، والحريات تنفتح شيئا فشيئا،،
وقد يكون هذا مؤشرا جيدا ،ودليلا واضحا على قابلية صحفنا للتطور ،وفتح مجالا للحرية أكثر من ذي قبل…
“تمنياتي لصحفنا العربية بحرية وسطية بعيدة عن التزمت والنمطية”







