ضـ مـ يـ ر…..يتحدث
يناير 27, 2009 من تأليف أمنية العمر

ذهبتُ أجر أذيال الهزيمة…مطأطئة رأسي بين أغصان الضغينة…وينظر طرفي أطياف الرذيلة..ارتميت على الوسادة..وأجبرت طرفي على السبات..أرغمت جفني لينام..ويغرق في دجى الظلام..ليهرب من جحيم الألغام..وينعم في وردية الأحلام..ولكن!! ومثل كل مره اهرب فيها،، أبى جفني المنام، واعرض عن فعلتي ولام،،قال استيقظي الآن،،،وواجهي الحق بإقدام،،قطبتُ حاجبيّ بنظرة احتدام… وقمت ابحث عن ملجئ همام… نهضت امشي فوجدت في طريقي صدى “ضمير” وقد بدا على ملامحه آثار النوم والنعاس…وهو بالكاد يسمعني ويراني!! أقبلت إليه مستبشرة عسى ألقى لديه ما يمنّيني..صافحته بحرارة وود،،،فرمقني بنظرة تعجب وند.. تجاهلتها وسألته عن أحواله وأخباره،،فرد مجيبا: كل الأحوال في انقياد،،والأموال في ازدياد!!
قلت له: عفوا اقصد حال بنيك واهلك..
قال: أتقصدين أولئك المشردون؟
فأجبته بحماسةِ متفائلٍ: نعم،،أولئك المشردون هل من جديد ؟ أرجوك اخبرني..
أجابني بكل برود: لماذا تسألين وتهتمين كل هذا الاهتمام؟هل يعنيك أمرهم؟؟
قلت: بالتأكيد، أليسوا جزءاً منّي ،أليسوا جزءاً من ديني ووطني وأرضي؟!!
أجابني بنظرة يشعّ منها البرود واللامبالاة: لا يعنيني أمرهم مادمت بخير، ولم يتزحزح منصبي، ولم تسقط مكانتي بين قومي!! ورغد عيشي في ازدياد،، ونومي هادئ وأكلي هانئ!! لماذا أعكر صفو مزاجي وحياتي بركام المآسي والأحزان هذه؟!!
علت ملامحي علامات دهشة واضحة ،حاولت إخفائها وتجاهلها ،واستطردت قائلة:أما تعلم بأن ما يحدث هناك قد يحدث لك في يوم من الأيام؟؟
صعق من سؤالي وصمت لوهلة،، ثم أردف قائلا: لن يحدث بإذن الله،،
قلت له :هل تعلم تفاصيل ما يحدث هناك ومغزاه؟
قال لي: بالطبع لا..ولا أريد أن اعرف أموراً ليست من اهتمامي ولا تخصني،،لماذا تسالين؟ لا تخبريني بأنك من أولئك “المساكين” الذين يلهثون وراء تلك الأخبار والمآسي؟!
أجبته:يشرفني أن أكون من هؤلاء “المساكين”كما تدعي
أجابني بضيق:لقد عكرت صفو مزاجي،،وطردت النوم من عينيّ أيتها الثرثارة،،هيا إذن اخبريني ببعض ما يحدث لعلي أجد فيه ما يسليني..
أجبته:سأتجاهل تهكمك ،وسخريتك ،وسأصف لك كل مايجري هناك لعلك تستيقظ وتتحرك أيها الغافل!! أولا: تخيل معي أسرة مكونة من 10 أفراد ،اجتمعوا ذات مساء للعشاء والمسامرة ،وقد علت شفاههم ابتسامة حب يخالطها حزن مرير، وما إن بدأ سمرهم وضحكهم.. حتى ساد المنزل سكون مطبق،، وخيّم عليه ظلام دامس، أتعلم ماذا حدث؟ لقد ماتوا جميعا!! ماتوا..نعم استشهدوا نتيجة قذيفة يهودية سقطت على منزلهم فأبادتهم جميعا!!
سأحكي لك موقفا آخر..في صباح اليوم التالي، وساعات الفجر الأولى، كانت تقبع تلك الأسرة في ظلام دامس، فآثرت النوم لعلها تجد في أحلامها مايرويها ،وينعشها ،ولكن… طال نوم تلك الأسرة ولن تستيقظ من نومها؛ لأنها وبكل بساطة قذفت بـ 5 صواريخ أثناء نومها، فأردتهم شهداء عن بكرة أبيهم…!!
قاطعني الضمير قائلا:ياللهول ألهذا الحد قد وصلوا؟
قلت: نعم وأكثر،،،دعني احكي لك المشهد المروع الذي رأيته بينما كنت أتجول بين المحطات؛لعلي أجد ما يرويني،، شدّني ذلك المشهد-طبيب يحمل بين يديه أشبه مايكون بدمية “وخلتها كذلك”..ولكن عندما علت أصواتهم بالتكبير والتهليل أيقنت بأنها طفلة!! طفلة..ولكن لم يظهر من ملامحها شيئا..لونها لون الدجى البهيم، ماهي إلا كتلة لحم سوداء ممزقه، لا يعرف فيها ملامح ولا شكل!!
لن أطيل عليك، وسأحدثك عن آخر ماتوصل إليه عدونا للفتك بنا جميعا، وليس بهم فقط..لقد استخدموا جميع الأسلحة وجميع السبل لإبادتنا..وآخر ماقذفوه-قذف الله في قلوبهم الرعب-قنابل لاتلقى إلا في ساحات خالية من البشر فضلا عن الأطفال والعزّل!! لم يأبهوا بذلك وقذفوها،،فدمرت كل من سقطت عليه..لم تبق شيئا إلا وجعلته رمادا!!
أصيب احد الأطفال بشظايا طفيفة من تلك التي سقطت، وما وصل إلى المستشفى ،وبدأ الأطباء في معالجته، حتى تعمق الجرح، وأصبح بليغاً ، وفاحت منه رائحة نتنة عكرت رائحة المعقمات وطغت عليها ،وتسمم الجرح وجسد المريض مما أدى به إلى الوفاة!!وتراجع الأطباء خوفا، فلم يستطع احد الاقتراب لشدة ماحدث..
تكررت هذه الحالة الغريبة في عشرات الحالات ،،والأطباء إما أن يعالجوها بحذر وخوف من تسمم أجسادهم،، أو يقفون أمامها بدهشة وتعجب!!
ما إن أنهيت حديثي حتى رأيت الضمير يغط في سبات عميق، وقد علا صوت شخيره الأرجاء..فأيقنت بأنه لم ولن يستيقظ على إثر ما حدث، وتردد صوت يصرخ بداخلي:واحسرتاه على ضميرنا النائم..وأعظم الله أجركم في فقيدكم “ضمير الأمة”…
ولكن..لن يحقق آمالي سوى دعائي، وثقتي بربي بالنصر القريب..
فعدت أدراجي مكفكفة جراحي..مُمنّية نفسي بأمل قريب!!
&وها قد أطل الأمل&
وقفات نيّرة
قال تعالى”أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء”
“وإذا سألك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون”
“وقال ربكم ادعوني “استجب لكم”
سهام الليل لاتخطيء ولكن لها أمد وللأمد انقضاء
أرسلت فى Uncategorized | تعليقات
اترك رد
لن يستيقظ ..
ولعله استيقظ ..
لم اعد استطيع الجزم بما يحدث .. ولا التكهن بما سيحدث..
عله ضمير الامه في مرحله الاستيقاظ ..
عله في مرحله الاستعداد للنهوض..
عله بدأ يجهز جيش صلاح الدين ..
عله لم يفقة فنون السيف !!
كلماتك ادمت قريحتي ..
عباراتك كزلزال اشقى خيالي..
بوركت غاليتي
واخبريني لو علمت .. يوما .. بأخبار هذا الضمير الهائم بدهاليز الارض والسكون للرماد ..
احترامي .. لك امونتي:)
ولكن..لن يحقق آمالي سوى دعائي، وثقتي بربي بالنصر القريب..
قلت المفيد ، ليس لغير الله مطلب ..
تحياتي ؛
يالله ….
كومة هائلة من الأحزان مبعثرة …
وليل كئيب عاتم مظلم …يحوي كينونتك …
بالمقابل …أرى ابتسامتك التي انبثقت من بين زحام الدموع …
بدعاء يثلج صدرك …ويحيي الأمل في قلبك
هزيمُ حروفكِ تهتز من قوته الأبدان …
وتطمئن لرقته القلوب والأذان …
رغم الألم إلا أن روعةَ حرفكِ وإخلاصكِ يجعلاني أقفُ إجلالًا لوفاءك …
تحياتي
روجة
بل سيستيقظ قريبا..وقريبا جدا بإذن الله
سيستيقظ على ايدينا…
كلماتي من صميم القلب أبديها…وستصل لكل قلب يؤويها..
واخبريني لو علمت .. يوما .. بأخبار هذا الضمير الهائم بدهاليز الارض والسكون للرماد ..
حتما سيجد طريقه ويعيث بالعدو انتقاما…
لك ودي وتقديري روجتي
اهلا عزيزتي ليلى
صدقت بكل حرف نزفته…
ليس لغير الله مطلب…
شكرا لصحوة ضميرك غاليتي
اهلا غاليتي subahi 2 (سحر)
كينونتي وحروفي لاتعدو كونها كومة مشاعر أبت إلا ان تتناثر هنا وهناك..
لتلامس شغاف قلب أبى إلا أن يتأثر بها..
**رغم الألم إلا أن روعةَ حرفكِ وإخلاصكِ يجعلاني أقفُ إجلالًا لوفاءك …
حرفك أعجز قلمي عن الكتابة…وابى مجارات ابداع حروفك
عذرا فقلمي يعجز عن البوح بما يكنّ…
احترامي لقلمك المبدع
إن استيقظ الضمير للحظة . . فسـ/ يستيقظ لأعوام
وربما للأبد . . . . // وسيبقى الأمل موجود . .
والدعااء من القلب . .
تشكوراااتي أمووني وربي يسعدكـ.. دوووم دوووووومــ ^_^
هلا مينو
أتمنى ان يستيقظ
فعلا سيبقى الأمل….
عفوا مييينووو
اميين ويسعدك يارب