Feeds:
تدوينات
تعليقات

“شكر خاص للأستاذ الفاضل:عبدالله الداني..لتعاونه ومساعدته لنا  في إنجاز وتميز هذا التحقيق..جزاه الله عنا كل خير..والشكر موصول لكل من أدلى بدلوه معنا..”

إعداد:

أمنية بالبيد

أنهار الشعيبي

خديجة باطويل

خديجة فدا

صورة1

الصحافة الحرة..التدوين..المدونات..البلوقر..عالم الصحافة.. أسماء عديدة لمعنى واحد..هذا هو عالم التدوين والمدونات..أو ما يطلق عليه بعالم الحرية والانفتاح..بعيدا عن مقص الرقيب وسياسة المؤسسات الصحفية والخطوط الحمراء

التدوين هو الموقع الشخصي، أو الكتابة الشخصية في مجالات متعددة، سواء كانت خاصة ،أو عامة ،يفصح فيها المدون عن أفكاره بكل حرية وسلاسة..

عالم التدوين عالم مثير وواسع..وله تأثيراته القوية على المجتمع والشعب..وحدثت بسببه مظاهرات وانقلابات أدت إلى عدة اعتقالات

،،مما حدا بالمسئولين الالتفات والنظر لهذه الفئة ذات التأثير القومي..وبروز دوره الكبير في تغيير أيدلوجيات الرأي العام..

“شفافية وحرية”

بداية أكد الخبير الإعلامي المعروف “د/ مالك الأحمد”: أن أهم مايميز التدوين :تعبيره الذاتي دون تكلف،، فهو يعبر عن رأي إنسان له همومه ،وقضاياه ،ومشكلاته،،و يتصدى لقضايا المجتمع بشكل شخصي ؛بخلاف الصحافة وما تخضع له من رقابة..

ويرى المدون والمحرر الصحفي في جريدة عكاظ “أ/محمد غروي” أن التدوين يعني الكثير،،فهو تعبير عن الذات ،،وما يجول فيها من آراء ،و معتقدات ،وانتقادات للواقع،وهو يجعل المدون ذو قلم رنان مؤثر.

ومن أهم مميزاته:مساحته الحرة ،وعدم فرض قيود عليه، بالإضافة إلى سهولة نشر المقالات ،و الأفكار ،وتداول الآراء فيه ؛في دقائق معدودة عبر محركات البحث..وإنني أسعى جاهدا إلى طرح آرائي الشخصية في مسائل وقضايا عدة ؛لأستفيد من أطروحات القراء وتعليقاتهم؛ كي تتبلور الفكرة عندي ،و عند القارئ الكريم. وتضيف “الهام القرشي” إحدى المتابعات للمدونات:التدوين مساحة حرة ،تُطرح فيها القضايا ،والمشكلات الاجتماعية ،وكل ما يجول في خواطر المدونين..ولكني أرى طرح المدونات عادة ما يكون مقرونا ،بالشك ،وعدم اليقين ،والمصداقية؛؛بخلاف الصحف التي تناقشها بحرية مع المسئولين، ومن لهم علاقةبالقضية.
وتضيف “مريم الحكم” طالبة علاقات عامة قائلة:التدوين وسيلة فعالة لتواصل وتفاعل المدون مع القارئ،،وعادة ما تتم فيه مناقشة الأفكار بشفافية وتفاعل.

وتشير “سوزان عجيب” وكلية مدرسة: إلى اهتمام التدوين بالكتابات من وجهة نظر شخصية،،واغلب ما يطرح فيها،،قضايا ثقافية اجتماعية،شبابية تهم الدول العربية،،ويحق لأي فرد إنشاء مدونة عن طريق إحدى المواقع التي تقدم خدمة المدونات بشكل مجاني..وتشاركها الرأي “رزان مشاط” طالبة علاقات عامة.

“قصة المنافسة”

ويضيف المدون “فيصل الغامدي” أن المنتديات تحمل الطابع الجماعي ،وتعتمد عليه ،وهي تقوم على مبادئ ،وشروط للنشر ،تخص أصحابها ،وتقيدهم،،وإلا تعرضت كتاباتهم إلى المنع ،أو التعديل في أحسن الأحوال..ويعاني العديد من كتاب المنتديات أصحاب الكتابات الممتازة ،من استحواذ المنتدى الذي يكتب فيه على نجوميته، فينسب إلى المنتدى كل نجاح حققه هذا الكاتب..بسبب الأسماء المستعارة وضوابط المنتديات. أما المدونات فهي تحمل الطابع الفردي ،فكل ما يكتب فيها هو من إنتاج شخص واحد على الأقل،ولن يخرج عن مبادئ ،وشروط شخصه،،وغالبا ما تكون المدونات بأسماء صريحة موثقة بصور شخصية،،وبذلك تكون المصداقية اكبر ،وتنسب النجاحات ،والإبداعات فيها إلى أصحابها دون غيرهم.

“انسخ والصق”

ويؤكد المدون “عادل المالكي” اختلاف المدونات عن المنتديات من نواحٍ عدة، فهو يرى انحدار المنتديات في السنوات الأخيرة إلى عالم”انسخ الصق”،واقتصر على الإشاعات، والفضائح، والتعارف بين الجنسين،،بدعوى استقطاب الجماهير وجذبهم ،،بخلاف المدونات وما تبحث عنه ،من حرية الكلمة ،واثبات الحق بوضوح.

وترى المدونة “ملح الحياة” أن المدونات ساحة لإطلاق سراح القلم ،ولا داعي لمبدأ (قص ولصق)كما في المنتديات.

وتحكي لنا المدونة “صمتي كلام” عن تجربتها لكلا العالمين ،والفرق الذي لمسته تجاههما قائلة:أيقنت أن المدونات أفضل بكثير من المنتديات ،فهاهو الإبداع في المدونات،يتجلى واضحا صريحا بلا حدود أو تزوير..

وقد اتفق ،واجمع غالبية المدونين ؛على تبني المدونات لقضايا متنوعة، بدءا من المذكرات الشخصية، والقضايا اليومية ،مروراً بالقضايا المحلية ،وانتهاء بالأحداث العالمية،التي تحصل في أقاصي الأرض،،في سبيل مناصرة الحقيقة،وحرية الرأي،وحقوق الإنسان.

إلا أن رئيس مجلس إدارة صحيفة عرب نيوز“أ/بديع أبو النجا” يخالف هذا الرأي قائلا: أن القضايا التي تطرح في المدونات شائكة ،وحساسة ،ويتحملها المدون وحده ،،بخلاف ما إذا طرحت في الصحافة الورقية ؛فانه يتحملها أكثر من شخص، بداية من المحرر ،وانتهاء برئيس التحرير..لذلك تمتنع بعض الصحف عن طرحها ؛خوفا من المسائلة..

“العالم يتسع”

ويرى المدون والمحرر الصحفي في جريدة عكاظ “أ/محمد غروي”:أن التدوين في العالم العربي في ازدياد ملحوظ،وبحسب ما ذكرته “جريدة الشرق الأوسط” عن مصدر رسمي..أن نسبة المدونات المصرية بلغت 160 ألف مدونة حتى شهر ابريل الماضي، بنسبة بلغت30.7%من المدونات العربية،،و 0.2% من إجمالي مدونات العالم..

وتبلغ نسبة المدونات المصرية النشطة 48.3% ويقدر عدد المدونين المصريين بأكثر من 162.2 ألف مدون، غالبيتهم في الفئة العمرية من 20 ـ 30 ،،.ويقدر عدد المدونات العربية بنحو 490 ألف مدونة بنسبة لا تتعدى 0.7% من مجموع المدونات عالميا. وهذا يثبت أن مستقبل المدونات العربية في ازدياد ملحوظ.

مالك الاحمدد/مالك الاحمد

ويضيف الخبير الإعلامي المعروف “د/ مالك الأحمد”: أن بدايات التدوين في العالم العربي ،،بسطيه وهي عبارة عن محاولات فردية ..بدأت تتطور، وأصبحت أكثر حرفيه ..فلجأ لها أصحاب القضايا، والمختصين ،،أحدثت نقلة نوعيه من حيث: نوعية الكتابة والقضايا محل الاهتمام والتغطية..وتعتبر المدونات في السعودية ناشئة بخلاف الدول العربية الأخرى مثل مصر..وان نسبتها في العالم الغربي أكثر بكثير من العالم العربي،، و اكتر تطورا وتنوعا من حيث المحتوى..التي بدأت تكشف الفضائح،، وأصبحت بالنسبة للغرب، وسيلة للأخبار الصحيحة من قبل أصحاب المناصب العالية”كالوزراء” ،،والمحترفين أصحاب الخبرة ،الذين لايسمح لهم بنشر تلك الحقائق في الصحف اليومية.

ويجب التزام الناحية الأخلاقية الدينية:في التدوين النابعة من مراقبة الله ،والمراقبة الذاتية، ويجب عدم اتهام الناس بالباطل ،وتشويه سمعة بعض الجهات،،والقذف،، بغض النظر عن الحرية المتاحة ؛لأنها قد تكون مجال فتنة.

ويرى المدون “فيصل الغامدي :ازدياد الهجرات من عالم المنتديات إلى عالم التدوين،،فقد أصبح كبار كتاب المنتديات أصحاب مدونات ،يبثون فيها همسات أقلامهم بأسمائهم الصريحة،،وقد انضم إلى هذا العالم الكثير من كتاب الصحف ،والإعلاميين المشهورين ،ليعمدوا إلى نشر مقالاتهم بشكل كامل ،بعيداً عن مقص الرقيب.وقد أصبحت بعض المدونات مصدرا للأخبار تأخذ به الصحف و القنوات الفضائية. وهذا إن دل فإنما يدل على مستقبل مبشر للتدوين..

ويضيف المدون“عادل المالكي” أن المدونات العربية حالياً لم تتجاوز نصف مليون مدونة ،وهو رقم ضعيف مقارنة بإجمالي مدونات العالم بنسبة لا تتجاوز 1%

“اكتب لتصح”

وقد أثبتت الدراسات العلمية ،أن الكتابة تشعر الفرد بالراحة ،وتوفر -على مر الزمان- تقدما في الصحة ،وتساعد على مقاومة الأمراض،، وهذا جلّ ما توصل إليه عالم النفس الأمريكي “جيمس بين بايكر ” مع مجموعه من العلماء ،بعد دراسات أجراها على طلبة إحدى الجامعات الأمريكية، فقد طُلب منهم الكتابة على الورق مدة عشرين دقيقة ،وعلى مدى أربعة أيام متتالية ،حول أحداث كبيرة لم يشاركوا غيرهم فيها ،، وقام الطلبة قبل الكتابة ،وبعدها بملء استبيان؛ من أجل التعرف على حالاتهم النفسية ،مثل كونهم مكتئبين ،وعلى أعراضهم الجسدية ، مثل الصداع وتوتر العضلات ،،وأخذت عينات من دمائهم قبل الكتابة بيوم، وفي آخر يوم من الكتابة ،، فوجد الباحثون بعد اليوم الرابع أن مناعة الطلبة قد زادت،،واستمرت هذه التجربة ستة أسابيع متتالية ،وعندما حلل العلماء دماء الطلبة الذين أجريت عليهم التجربة؛؛وجدوهم أفضل صحة ،وأكثر مناعة ،وأقوى مقاومة للأمراض.

يقول بايكر : (كثير من الناس يمشي وسط همومه، وتجاربه المحزنة ،ويريد مشاركة الآخرين في ذلك ،،لكنه لا يستطيع،ومن ثم فإن كتابة الهموم على الورق تساعده على ذلك).

“الإعلام البديل”

أكد رئيس مجلس إدارة صحيفة عرب نيوز“أ/بديع أبو النجا” :أن للتدوين في قضايا الرأي العام تأثيرا قويا في تناول بعض القضايا، وتصعيدها ،”كقضية العنف الجسدي ضد الخادمات” .
فالمدون يستطيع سرد قصة تعنيف خادمة من قبل كافلها ” ومن ثم يقوم الإعلام بدوره بتسليط الضوء عليها..ويروي
المدون والمحرر الصحفي في جريدة عكاظ “أ/محمد غروي” :وقوع عدة اعتقالات في العالم العربي؛ بسبب كتابة آراء معارضة لمسائل سياسية، أو اجتماعية ،وهذا دليل على أن للتدوين أهميته ،وتأثيره على الرأي العام،،

ويضيف المدون “فيصل الغامدي” :قائلا:تم اعتقال مدون سعودي شهير؛؛بسبب رأيه الصريح في بعض الشخصيات العامة،وذلك من قبل أجهزة الأمن،،وكان الاعتقال تعسفياً ،وبدون أي اتهام رسمي له ،ولمدة تجاوزت الأربعة أشهر،،وقد أفرج عنه بعد أن تم حجب مدونته.

د.عبدالله الصبيح

د/عبدالله الصبيح

ويشير دكتور علم النفس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية “د/عبدالله الصبيح”:إلى تحول اتجاه الانترنت الآن إلى العناية بالمدونات ؛لتزايدها وتأثيرها على قضايا الرأي العام بشكل ملحوظ،،ولكثافة الإقبال عليها من قبل الجمهور،،وبمقدار ما يكون للمدونات من رواد بمقدار تأثيرها في الرأي العام..

ولاكتساب اكبر عدد من الزوار ،والتأثير فيهم أوضح الدكتور قائلا:تكتسب المدونات تأثيرها من خلال:

1-مصداقية أصحابها،فيما يبثونه من أخبار،سيكون له الأثر الأكبر في إطلاع الجمهور عليها.

2—استمرار المدون في تغذية مدونته..وتزويدها بكل جديد.

3- التنويع في أساليب العرض بين التحقيق الصحفي ،والتحقيق التلفزيوني، والفيلم ،وإثارة المواد الإعلامية ذات الأهمية للجمهور.

4-مقدار الدعاية للمدونة تجعل منها مصدرا مؤثرا.

فهذه كلها أمور تعطيها جاذبية ،وإقبال جمهوري كبير.. وترى المدونة “ملح الحياة” بأن للتدوين أثر في الرأي العام ،وقد طُلب من بعض المدونين حضور العديد من المؤتمرات الصحافية مثل المدون المغربي سعيد احجيوج ،،وهذا أكبر دليل على تأثير صوت المدون في المجتمع.

ويذكر المدون“عادل المالكي”أهمية التدوين في الغرب،وموازاته للإعلام المطبوع والمرئي،بخلاف أهميته المتضائلة في العالم العربي؛لجهل الناس بمصطلح التدوين والإعلام البديل.

“دعايات وحملات”

ذكر المدون”عادل المالكي”أن هناك حملات كثيرة يقوم بها المدونون السعوديون تجاه المجتمع ، فمثلاً تم مؤخراً تنظيم “حملة للتعريف بالتدوين ،وتسهيل الأمر على من يرغب اقتحام هذا العالم” وهناك حملات تمت بالتضامن مع مشاريع إنسانية كمشروع“امنح حياة” للتبرع بالأعضاء .. وتذكر المدونة “صمتي كلام” قيام “حملة ضد المثلية”..

ويؤكد المدون “فيصل الغامدي” :أن الحملات الإعلامية في عالم التدوين،ليست إلا تعبيراً عن الرأي ،،وتركز الحملات التدوينية على القضايا الاجتماعية بالدرجة الأولى.

وآخر الحملات التي قام بها بعض المدونين هي “جائزة هديل العالمية للإعلام الجديد” و “عايش لهدف” و “امنح حياة”

“السلطة الخامسة قادمة”

ويرى المدون “فيصل الغامدي” : أن التدوين في العالم العربي وليداً،وسيكبر حتى يشتد ساعده؛ ليصبح مؤثراً في المجتمع ،والدولة.وسيكون هو السلطة الخامسة بحق.

ويضيف الخبير الإعلامي المعروف “د/ مالك الأحمد”: إن تأثير المدونات يتنامى مع الوقت،،وينبئ عن مستقبل كبير جدا، خاصة في مناطق الحرية الإعلامية ..وتكاثرها قد يكون ايجابيا لرصد الأخبار ،والمعلومات الموثقة ،وتوجيه أصحاب الرأي والاهتمام, ونشر الانحرافات التي لا تنشر في الصحف اليومية ؛لأسباب رقابية ،،وقد يكون لتكاثرها تأثيرا سلبيا :من نشر معلومات غير موثقة ،وإشاعات تتناقلها المجتمعات دون معرفة مصدرها الأساسي..

ويجزم المدون “عادل المالكي”بأن التدوين سيكون هو البديل الحقيقي، والقادم للإعلام ،وسيكون بمقدور أي شخص إبداء رأيه دون خطوط رقابية أو تعتيم،،وهذا ما نطمح له جميعا. ًوتوافقه الرأي المدونة “ملح الحياة”.

وتصنفه المدونة “صمتي كلام” كأحد السلطات والقوى المؤثرة..بعد الصحافة”

ويذكر دكتور علم النفس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية “د/عبدالله الصبيح”: أن للمدونات مستقبل جيد،،وسيكون لها أثر فعال ،وهي قادمة بقوة ؛نظرا لتحول عدد من كتاب الصحف للتدوين لنيل حرية اكبر.

ويشير المدون والمحرر الصحفي في جريدة عكاظ “أ/محمد غروي” :إلى مستقبل مشرق للتدوين ،وهو في تطوير مستمر، وسنشهد إصدارات وبرامج جديدة تخدم عالم المدونات..

أما رئيس مجلس إدارة صحيفة عرب نيوز “أ/بديع أبو النجا” :فله رأي مخالف حيث يرى :أن المدونات ،وكثرتها لن تزيد التثقيف والتأثير بقدر ما تزيد من التشتت والتمزق الفكري..فالمدونات عالم لاسقف له .

إذن: التدوين ملتقى الأفكار والآراء ووجهات النظر المختلفة ،،يبث فيها المدون أفكاره ورؤاه بحرية ،وهو يعتبر نوع من الصحافة

الإلكترونية الشخصية ذات الرؤية الفردية..

فأصبح التدوين اليوم ذو أهمية كبرى ودور بارز في المجتمعات..

..وآثرت شخصيات المجتمع البارزة والشهيرة والشخصيات السياسية إنشاء مدونات ؛  لبث اتجاهاتهم وإكتساب تأييد الرأي العام لها والتأثير في القضايا المختلفة...

ويعتبر التدوين ملجأ الأقلام المبدعة، وطريق الومضات النيّرة.

أوه…إنها الثامنة إلا خمس دقائق..لقد تأخرت عن موعد المحاضرة…خمس دقائق وتبدأ المحاضرة..لملمت شتات حقيبتي

سريعا…وارتديت عباءتي وحذائي الرياضي- الذي أكن له محبة خاصة-..أدرت مقبض الباب سريعا لأخرج..فإذا بي

أتفاجأ بها تنتظرني..ذهلت منها وأغلقت الباب ..انتظرت قليلا ثم فتحته ثانية علها تكون قد ذهبت..وما إن أدرت مقبض

الباب حتى أقبلت إلي بعينين فاحصتين ،،سألتها أن تذهب..فإذا بها تزداد قربا ونظرة فاحصة..متسائلة بذهول:”ما بها؟ماذا

ألم بها؟ أغلقت الباب للمرة الثانية ،والساعة تشير إلى الثامنة تماما..”يالله بدأت المحاضرة”فتحته ثالثة بعد أن خيم الظلام

على مدخل المنزل..فإذا بها تقترب أكثر ،متسائلة غير مستوعبة ما ترى..ماهذا الشبح المقنع بالسواد؟؟ لم تصدق

عينيها..وأخذت تغمضها عدة مرات..علها ترى غير ذاك الشبح..زاد قلقلي خوفا من فوات المحاضرة.. لم يبق أمامي

سوى حل واحد..ذهبت وأيقظت أختي الصغرى -التي تغيبت عن المدرسة لمرضها-..استيقظت غير مستوعبة ما أثرثر به

على عجل..وما إن فتحت الباب هي الأخرى حتى تفاجأت بها على حالها من الذهول والسكون..تشجعت وأمسكت بفردة

:”حذاء”-أعزكم الله-ولوحت به أمامها ونهرتها..فإذا بها تنطلق كالريح سريعا إلى الخارج.. حينها تنفستُ الصعداء

..ونزلتُ مسرعة إلى السيارة.. وصلت إلى الجامعة على عجل، ودخلت القاعة في تمام الثامنة والربع ..بسلام

وابتسامة.. :)

13_pics_29769

“أيتها القطة المشاكسة:أهكذا رد فعلك للخائف المستجير منك؟!!


**وقفة**“لا تستجِر بظالم..حتى تسلم من المظالم”

مجمع العرب

nsaayat7bda339a4bاهلين بحبايبي اللي مشغوله عنهم دي الايام…دعوااتكم وعذروني ع التقصير..ماراح اطول عليكم..

امس كنا في “مجمع العرب” في جدة…ودخلنا تقريبا ع صلاة العشا او بعدها بشوية..اول ماخلنا كالعاده التبرج والتبختر و…الخ..

لكن اللي ضايقني ف الموضوع..الموسيقى العااليه ف السووق..من جد كانت مزعجه

واكثر شي نرفزني..ان الصوت كان قريب من المصلى..يعني الرجال والحريم يصلوا والموسيقى مفتووحه ع الصوت العاالي..طيب مايقدسوا الركن دا.؟؟ مايخفضوا الصوت ع الاقل عشان المصلين!!..

وحكاية موسيقى ف السوق ماحسيت فيها حركة ولا لها داعي..

الله يهديهم بس..

الشي التاني اللي لفتني..”مصلى النساء”…بالرغم من فخامة السوق وعظمة تصميمه وديكوره ..وروعتها..الا اني صدمت من مصلى النساء اللي كان عبارة عن غرفه صغيره..جدارها عبارة عن ابلكاش خفيف..وبسيط جدا..والرجال كان مصلاهم في نفس السوق ف ركن ع جنب..مجرد موكيت المساجد حاطينه..وبس..يعني الاصوات والازعاج كله عندهم..

جزاهم الله خير انهم عملوا مصليات….بس أمور زي كده..من وجهة نظري ضروري يهتموا فيها..

وبس

سلامي للجميع :)

3045860473_f5d4751646

صاحبة الجلالة.. السطلة الرابعة..صوت الشعب…

تسميات عديدة لمسمى واحد…تعددت الاسماء والمسمى واحد..

تلك هي الصحافة..صحافة الرأي..صحافة الفكر النيّر..صحافة الانفتاح والتأثير…وهذا هو فعلا مايجب ان تكون عليه صحفنا السعودية ، وتتفق عليها جميع السياسات والمؤسسات الصحفية..

ولكن مانؤمله شيئ والواقع شيئ آخر..

فمؤسساتنا الصحفية بما فيها من كوادر ومحررين تخضع لـ”مقص الرقيب” الذي لايقع شي تحته إلا وناله لمسات ذلك المقص!! بدعوى الحفاظ على سلامة البلد، وعدم تعدي الحدود والخطوط الحمراء.-وأي سلامة تأتي من غير مصداقية؟!!-.او لأجل عدم  إحداث بلبلة في قضايا الرأي العام ..

لقد احتلت الصحف السعودية في مؤشر “حرية الصحافة” منزله هي الأسوأ من بين مثيلاتها ،،فقد كانت في المرتبة 161 من 168 كما جاء في منظمة “مراسلون بلا حدود” لعام 2008..”ولانعلم مدى صحتها”..

فهاهي الصحافة السعودية تفرض حدودا على الصحفيين تجعلهم مقيدين ،، وغير قادرين على ممارسة مهنتهم بحرية تامة،، مما يجعل البعض منهم يخرجون عن نطاق المألوف ويتعدون تلك الخطوط الحمراء،، فيتعرضون للعقوبة أو فقدانهم لوظائفهم بصورة دائمة،، أو لعدة أشهر!!..

أما الفئة المسالمة منهم ،تشعر بالملل الشديد والتهميش، مما يجعلهم يتحولون إلى موظفين لاهمّ لهم سوى المرتب ، أو قد يضطر البعض منهم إلى البحث عن وظيفة أخرى بمرتب أفضل خارج نطاق الصحافة!!..

وبالرغم من ذلك كله إلا أن الصحافة السعودية اليوم متاح لها العديد من الحريات ،،مقارنة بما كانت عليه في السابق.. فقد بدأت الحدود تتسع،، والحريات تنفتح شيئا فشيئا،،

وقد يكون هذا مؤشرا جيدا ،ودليلا واضحا على قابلية صحفنا للتطور ،وفتح مجالا للحرية أكثر من ذي قبل…

“تمنياتي لصحفنا العربية بحرية وسطية بعيدة عن التزمت والنمطية”

وحيدة شاعر المليون

sha3r602

لقد حقق برنامج “شاعر المليون” نجاحاً كبير، وحضوراً قوياً في الأوساط العربية الشعرية، وكان له صدىً

واسعاً وشهرةً عالية من خلال نسخه الثلاث التي عُرضت..


وبما أني لست من هواة الشعر النبطي ،ولست ممن يفهمون فيه الشيء الكثير؛ فلم أكن من متابعيه خلال

المواسم الماضية؛ سوى متابعتي لثلة من القصائد الممتعة لشعراء مبدعين..


ومن الجميل أن يتيح البرنامج استعراض المشاركات النسائية والسماح لهن بالمنافسة كنوع من إثبات وجود

المرأة، ودورها الفعّال الذي لا يقل أهمية عن دور الرجل وربما يفوقه!!


ومن هذا المنطلق شاركت خلال

المواسم الماضية شاعرات مبدعات نافسن بجدارة وتفوق وإقدام،،وما جذبني في نسخة البرنامج الثالثة ،تأهل

أول امرأة سعودية في البرنامج –ولست متعصبة لبنات جنسي ،أو لكونها “سعودية”- ولكن ما أدهشني فعلاً هو

التزامها بحجابها الكامل،، وشموخها بحيائها وعفّتها..وليس ذلك بغريب عليها وعلى البيئة القادمة منها..!!


لقد استطاعت أن تثبت جدارتها ،وثجاري الرجال ،وتنافسهم للوصول إلى “البيرق” ونيلها لقب البرنامج بكل

صمود وإصرار،، ولكن نالت شاعرتنا المتميزة ” عيده الـجـهـنـي – وحـيـدة الـسـعـوديـة ”


بإبداعها وثباتها جائزة “المركز الرابع” وقد وصلت إلى منزلة لم يصلها كثير من الرجال المنافسين لها..


“وفقك الله شاعرتنا المبدعة”، فقد أثبتِّ للعالم أجمع أن حجاب المرأة وعفتها وحيائها، لم ولن يُعقها


عن ممارسة أدوار فعّالة، ومختلفة في ميادين الحياة..


فلينعق دعاة حرية المرأة وليرفعوا أصواتهم المُعارِضة لحالنا، فلن تزيدنا حماستهم وشعاراتهم إلا إصراراً

وثباتاً، وتمسكاً بقيم وتعاليم ديننا القويم…


*وقفه*


عزيزتي حواء: إمض قدماً بقوة وثبات، وليعد عواء الناعقين صدىً يحطم آمالهم…


*دمت ِ شامخةً عزيزة بحجابك*..

blogs1

لقد تطورت وسائل الإتصال في عصرنا الحاضر تطوراً سريعاً متلاحقا مذهلا ،،مماسهل التواصل وتبادل الأفكار والقيم على نطاق عالمي واسع ..أدى ذلك بدوره إلى إنفتاح الناس

ومعرفتهم بما يدور حولهم في الأفق الخارجي بعد أن كان محدود النطاق…فكان من بين سلسلة التطورات تلك ظهور مايسمى “بالتدوين”وهو ماأسميه:“عالم الحرية”


ماهو التدوين؟


التدوين هو عبارة عن ملتقى الأفكار والآراء ووجهات النظر المختلفة ،،يبث فيها المدون أفكاره ورؤاه بحرية ،وبدون قيود نشر، أو”مقص رقيب”..وهو يعتبر نوع من الصحافة

الإلكترونية الشخصية ذات الرؤية الفردية..


فأصبح التدوين اليوم ذو أهمية كبرى ودور بارز في المجتمعات..


وازدادت “أهمية التدوين”العربي وانتشاره ؛ نظرا لإطلاعهم على تأثيره الظاهر في تشكيل الرأي العام،، وإقامة الحملات من خلاله التي من شأنها التأثير في صناع القرار في

دول العالم المنفتح..


لذا آثرت شخصيات المجتمع البارزه والشهيرة والشخصيات السياسية إنشاء مدونات شخصية لهم؛  لبث أفكارهم وإتجاهاتهم لجذب وإكتساب تأييد الرأي العام لها..


ويعتبر التدوين ملجأ الاقلام المبدعة وطريق الومضات النيّرة.


إذن:“آن لومضات قلمك المبدع أن يرى نور النشر” :)


“التدوين عالم حر ممتع..فلاتحرموا انفسكم المتعة”


:)

للمزيد من المعرفة



“ومضات مبدعة تحدثت عن التدوين”


التدوين تاريخ وحضارة..فيصل الغامدي


لماذا لاتدون؟..دعوني أقول”تميم”


عالم التدوين..أفنان ابا حسين


.أنا ادون..إحسان


لماذا أدون..آهات


كن مؤثرا ودون..أحمد باعبود


مدون,,يدون,,تدوين..بلوق..مضيعة بيتهم


أنا أدون..وانا أتامل..فوز

دون بقلم مدوي..صارخ بصمت.

دون أكتب شيئا..أيانق

لماذا اخترنا التدوين.(شطحات).

إشهد ياتاريخ..(أبو سعد)

دون وغير العالم من حولك..(تنفيس ليس أكثر)

اتخذ قرارك وابدأ التدوين..(ماشي صح)

لماذا أدون..(الفكر الحر)

دعوة أخرى للتدوين..(همسات لاعب)

دوّن ..دوّني.نداء إلى ذوي الاحتياجات الخاصة..(علي العمري)

ماهو التدوين..(حلمي معي)

أبجديات مدوّن..(محمد المغلوث)

التدوين..عالم الحرية الساحر..(حكايتي والزمن)

عودهـ للتلذذ بالتدوين..(خوخه)

أنا أدون إذن أنا موجووود..(حلم سعودي)

عن التدوين..(م.محمد الصالح)

قبل أن تدون..(نزهة فكر)

تساؤلات..مدون..(عقد الجمان)

ليه ماأدون؟..(إبراهيم القحطاني)

التدوين السلطة الخامسة..(عصام الزامل)

مجرد فضفضهـ


مجرد خربشات وقصاصات متناثرهـ على جدران مسودتي…

*********************************

وطفت ببيت الله شوطا

ذكرت به أحبتي الكرام

فأرسلت لهم إلى السماء سهما

دعوت به حبا ورحمة

فيارب استجب دعاء محبة

دعت ربا مجيبا في أرجاء بيته

**************************************

أجبتك يامن تسألي

بحب والشوق يسري

خيال أحبتي في كل وقت

يمر بخاطري والحب يحكي

يشاطرني الأسى فقد أحبتي

ودمع عيني قد جرى لحنين وجدي

********************************8

تقاربت السحب وتلونت السماء بلون الخجل

تورد خد الشمس شوقا ولهفه

مودعه سماء حبها

هتفت السماء بألوان مودة

لقائنا غدا يامحبة

استقبلها هدوء البحر بكل رقة

مهللا القدوم بأبهى طله

جرى شوقا يعانقها بلهفه

لينعم في محبتها هنيهة

تمازجت السماء مع البحار بكل رقة

ترافقها حنايا الشمس حينا

لتنعم بالحنين مع الأحبة..




أصغر أب


large_34220_66375

هذه هي صورة أصغر أب وهو يحمل طفلته ببين يديه!!


ذكر في تفاصيل هذا الخبر أن الطفل “ألفي”الذي يبلغ من العمر 12 عاما أصبح أبا لطفلة من صديقته التي لم تتجاوز الـ15 عاما!!

وهو بذلك يعتبر اصغر أب  في بريطانيا..وتذكر الاحصائيات أن نسبة حمل الفتيات أقل من سن 16 عاما في ازدياد مستمر!!!

الطفل لايزال صغيرا وغير قادر على رعاية نفسه فكيف له أن يرعى جنينا؟؟

أتوقع أن الخبر فيه شيء من الخداع أو فبركة أو لبس..ربما

إليكم رابط الخبر

هنا

هذه الحرية التي يردوننا أن نعتنقها ونتبناها؟؟!!

خسئوا وخرست ألسنتهم

حريتنا في التزامنا بتعاليم ديننا

الحمدلله على نعمة الإسلام

“اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى”

هدية

يسرني أن أقدم كل الشكر والتقدير لأخي العزيز على قلبي “أبو ريوف” على الهدية الرائعة والمفاجأة الجميلة وهي عبارة عن”لاب توب” من نوعDELL”“الجديد الاحمر

727113232

شكرا خلودي :)

الله يسعدك ويوفقك ويرزقك من حيث لاتحتسب…

والله يبلغك ويحقق لك كل ماتتنمى يااارب

ويخليلك بنوتاتك الطعمونااات

الله يحفظهم

dsc00881


رهف وريوف

الله يخليك سند وفخر لي :)

اللهم امييين

أختك المحبة

أمنية

ضـ مـ يـ ر…..يتحدث

6543

ذهبتُ أجر أذيال الهزيمة…مطأطئة رأسي بين أغصان الضغينة…وينظر طرفي أطياف الرذيلة..ارتميت على الوسادة..وأجبرت طرفي على السبات..أرغمت جفني لينام..ويغرق في دجى الظلام..ليهرب من جحيم الألغام..وينعم في وردية الأحلام..ولكن!! ومثل كل مره اهرب فيها،، أبى جفني المنام، واعرض عن فعلتي ولام،،قال استيقظي الآن،،،وواجهي الحق بإقدام،،قطبتُ حاجبيّ بنظرة احتدام… وقمت ابحث عن ملجئ همام… نهضت امشي فوجدت في طريقي صدى “ضمير” وقد بدا على ملامحه آثار النوم والنعاس…وهو بالكاد يسمعني ويراني!! أقبلت إليه مستبشرة عسى ألقى لديه ما يمنّيني..صافحته بحرارة وود،،،فرمقني بنظرة تعجب وند.. تجاهلتها وسألته عن أحواله وأخباره،،فرد مجيبا: كل الأحوال في انقياد،،والأموال في ازدياد!!

قلت له: عفوا اقصد حال بنيك واهلك..

قال: أتقصدين أولئك المشردون؟

فأجبته بحماسةِ متفائلٍ: نعم،،أولئك المشردون هل من جديد ؟ أرجوك اخبرني..

أجابني بكل برود: لماذا تسألين وتهتمين كل هذا الاهتمام؟هل يعنيك أمرهم؟؟

قلت: بالتأكيد، أليسوا جزءاً منّي ،أليسوا جزءاً من ديني ووطني وأرضي؟!!

أجابني بنظرة يشعّ منها البرود واللامبالاة: لا يعنيني أمرهم مادمت بخير، ولم يتزحزح منصبي، ولم تسقط مكانتي بين قومي!! ورغد عيشي في ازدياد،، ونومي هادئ وأكلي هانئ!! لماذا أعكر صفو مزاجي وحياتي بركام المآسي والأحزان هذه؟!!

علت ملامحي علامات دهشة واضحة ،حاولت إخفائها وتجاهلها ،واستطردت قائلة:أما تعلم بأن ما يحدث هناك قد يحدث لك في يوم من الأيام؟؟

صعق من سؤالي وصمت لوهلة،، ثم أردف قائلا: لن يحدث بإذن الله،،

قلت له :هل تعلم تفاصيل ما يحدث هناك ومغزاه؟

قال لي: بالطبع لا..ولا أريد أن اعرف أموراً ليست من اهتمامي ولا تخصني،،لماذا تسالين؟ لا تخبريني بأنك من أولئك “المساكين” الذين يلهثون وراء تلك الأخبار والمآسي؟!

أجبته:يشرفني أن أكون من هؤلاء “المساكين”كما تدعي

أجابني بضيق:لقد عكرت صفو مزاجي،،وطردت النوم من عينيّ أيتها الثرثارة،،هيا إذن اخبريني ببعض ما يحدث لعلي أجد فيه ما يسليني..

أجبته:سأتجاهل تهكمك ،وسخريتك ،وسأصف لك كل مايجري هناك لعلك تستيقظ وتتحرك أيها الغافل!! أولا: تخيل معي أسرة مكونة من 10 أفراد ،اجتمعوا ذات مساء للعشاء والمسامرة ،وقد علت شفاههم ابتسامة حب يخالطها حزن مرير، وما إن بدأ سمرهم وضحكهم.. حتى ساد المنزل سكون مطبق،، وخيّم عليه ظلام دامس، أتعلم ماذا حدث؟ لقد ماتوا جميعا!! ماتوا..نعم استشهدوا نتيجة قذيفة يهودية سقطت على منزلهم فأبادتهم جميعا!!

سأحكي لك موقفا آخر..في صباح اليوم التالي، وساعات الفجر الأولى، كانت تقبع تلك الأسرة في ظلام دامس، فآثرت النوم لعلها تجد في أحلامها مايرويها ،وينعشها ،ولكن… طال نوم تلك الأسرة ولن تستيقظ من نومها؛ لأنها وبكل بساطة قذفت بـ 5 صواريخ أثناء نومها، فأردتهم شهداء عن بكرة أبيهم…!!

قاطعني الضمير قائلا:ياللهول ألهذا الحد قد وصلوا؟

قلت: نعم وأكثر،،،دعني احكي لك المشهد المروع الذي رأيته بينما كنت أتجول بين المحطات؛لعلي أجد ما يرويني،، شدّني ذلك المشهد-طبيب يحمل بين يديه أشبه مايكون بدمية “وخلتها كذلك”..ولكن عندما علت أصواتهم بالتكبير والتهليل أيقنت بأنها طفلة!! طفلة..ولكن لم يظهر من ملامحها شيئا..لونها لون الدجى البهيم، ماهي إلا كتلة لحم سوداء ممزقه، لا يعرف فيها ملامح ولا شكل!!

لن أطيل عليك، وسأحدثك عن آخر ماتوصل إليه عدونا للفتك بنا جميعا، وليس بهم فقط..لقد استخدموا جميع الأسلحة وجميع السبل لإبادتنا..وآخر ماقذفوه-قذف الله في قلوبهم الرعب-قنابل لاتلقى إلا في ساحات خالية من البشر فضلا عن الأطفال والعزّل!! لم يأبهوا بذلك وقذفوها،،فدمرت كل من سقطت عليه..لم تبق شيئا إلا وجعلته رمادا!!

أصيب احد الأطفال بشظايا طفيفة من تلك التي سقطت، وما وصل إلى المستشفى ،وبدأ الأطباء في معالجته، حتى تعمق الجرح، وأصبح بليغاً ، وفاحت منه رائحة نتنة عكرت رائحة المعقمات وطغت عليها ،وتسمم الجرح وجسد المريض مما أدى به إلى الوفاة!!وتراجع الأطباء خوفا، فلم يستطع احد الاقتراب لشدة ماحدث..

تكررت هذه الحالة الغريبة في عشرات الحالات ،،والأطباء إما أن يعالجوها بحذر وخوف من تسمم أجسادهم،، أو يقفون أمامها بدهشة وتعجب!!

ما إن أنهيت حديثي حتى رأيت الضمير يغط في سبات عميق، وقد علا صوت شخيره الأرجاء..فأيقنت بأنه لم ولن يستيقظ على إثر ما حدث، وتردد صوت يصرخ بداخلي:واحسرتاه على ضميرنا النائم..وأعظم الله أجركم في فقيدكم “ضمير الأمة”

ولكن..لن يحقق آمالي سوى دعائي، وثقتي بربي بالنصر القريب..

فعدت أدراجي مكفكفة جراحي..مُمنّية نفسي بأمل قريب!!

&وها قد أطل الأمل&

وقفات نيّرة

قال تعالى”أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء”

“وإذا سألك عبادي عني فاني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعاني فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون”

“وقال ربكم ادعوني “استجب لكم”

سهام الليل لاتخطيء ولكن                            لها أمد وللأمد انقضاء

Older Posts »